12/11/2018

تحت رعاية معالي السيد وزير ديوان البلاط السلطاني، البرنامج الوطني لتنمية مهارات الشباب ينظم "سباق الأفكار التقنية لشباب عمان"

تحت رعاية معالي السيد وزير ديوان البلاط السلطاني، البرنامج الوطني لتنمية مهارات الشباب ينظم "سباق الأفكار التقنية لشباب عمان"

يرعى معالي السيد خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني فعالية "سباق الأفكار التقنية لشباب عمان" وهي أضخم تجمع لأفكار المشاريع التقنية الناشئة بالسلطنة، والذي يقام من ١٤- ١٥ ديسمبر ٢٠١٨م في مركز عمان للمؤتمرات والمعارض. وتأتي الفعالية كحدث مهم ضمن مسار الشباب في البرنامج الوطني لتنمية مهارات الشباب، والذي حظي بمباركة سامية كريمة من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - الذي يعطي توجيهاته السديدة دوما للاهتمام بالشباب وتسليحهم بأحدث المعارف والتقنيات وجعلهم على رأس الأولويات الوطنية.

وقد صرح سعادة الدكتور علي بن قاسم بن جواد اللواتي، مستشار الدراسات والبحوث بديوان البلاط السلطاني، رئيس البرنامج الوطني لتنمية مهارات الشباب  قائلاً: "إن البرنامج الوطني لتنمية مهارات الشباب يعيد التأكيد على أن الشباب هم على رأس أولويات حضرة صاحب الجلالة سلطان البلاد المعظم -حفظه الله وأبقاه- الذي منح هذا البرنامج مباركته السامية منذ فكرته الأولى، ليستكمل حلقة التطوير التي يرعاها ديوان البلاط السلطاني من خلال البرامج الوطنية المختلفة لكافة شرائح المجتمع {القطاع الحكومي/ القطاع الخاص/ الشباب}".

وبعد أن خاض ١٠٠٠ مشارك من الشباب العماني تجربة ثرية من التعليم الافتراضي الذي قُدم عبر منصة يوداستي "Udacity" العالمية، تعد هذه الفعالية تكريسا لما اكتسبه المشاركون من مهارات ومعارف في تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة. ولتعظيم الأثر من البرنامج طُلب من المشاركين تقديم أفكار لمشاريع تقنية يمكن تحويلها إلى شركات ناشئة أو مشاريع تجارية في المجال التقني، وقد قدم المشاركون أكثر من ٦٠٠ فكرة جديرة بأن تكون مشاريع ناشئة مستقبلية. وهنا تأتي أهمية "سباق الأفكار التقنية لشباب عمان" والذي ينظم على مدى يومين يتلقى فيها المشاركون مجموعة من المحاضرات وورش العمل ليطوروا من أفكارهم، ثم يقوموا بعد ذلك بخوض مسابقة أمام محكمين ومقيمين يعرضون فيها أفكارهم وهو ما سيؤهل ١٠٠ فكرة للمرحلة الثانية من البرنامج.

وهنا أكد سعادة الدكتور علي على أهمية البرنامج قائلاً: "إن هذا البرنامج ليس برنامجا تدريبيا تقليديا محدوداً بسقف تنمية المهارات، وإنما نحن أمام برنامج وطني يساهم في تطوير نواة من الشباب العماني باستخدام أدوات التعلم الحديثة والمتكاملة والتي تعمل على تطوير الذهنية وتنمية المعارف وثقل المهارات والإبداعات، وبما يتسق وأسس التمكين الحديثة لفئة الشباب الذين نعول عليهم لمواصلة مسيرة النهضة المباركة، وصولا لآفاق عالم جديد تشكلت ملامحه بالفعل في ظل اقتصاد الثورة الصناعية الرابعة".

وقال رئيس البرنامج الوطني لتنمية مهارات الشباب سعادة الدكتور: "أنه من دواعي سروري أن أعلن بكل فخر أن نسبة نجاح أبنائنا في الحصول على شهادة النانو {المرحلة الأولى من البرنامج} بلغت 74% لتتعدى بذلك نسبة النجاح العالمية في مثل هذه الشهادات مع مؤسسة يوداسيتي والتي لم تتجاوز 60%".

وأضاف قائلا: "وهذا يعكس مدى قدرة وجدية وإصرار المشاركين في البرنامج على النجاح، وأستطيع أن أقول مطمئنا إن هذه الروح هي ما يمتاز به شباب السلطنة، كما أود الإشارة بأن المشاركين يمثلون كافة المحافظات، وهو ما أكد عليه معالي السيد وزير ديوان البلاط السلطاني الموقر خلال عملية تصميم البرنامج".

"سباق الأفكار التقنية لشباب عمان" حدث عماني بمستوى عالمي، حيث يقام بدعم من مؤسسة جوجل "Google " العالمية، ويحصل فيها المشاركون على تجربة متكاملة في تطوير الأفكار وطرحها للتنافس في السوق المحلي والإقليمي وحتى الدولي لتكون داعما للاقتصاد الوطني والازدهار المجتمعي.  حيث تتمحور الأفكار حول عدد من المجالات والقطاعات المهمة كقطاعات التعليم والصحة والسياحة والثروة السمكية والنفط والتعدين والاتصالات وغيرها، كما مزجت تلك الأفكار بين عدد من التقنيات المختلفة كتطبيقات الويب والهواتف الذكية، والواقع الافتراضي و الواقع المعزز، والطباعة ثلاثية الأبعاد، والذكاء الصناعي وإنترنت الأشياء، وغيرها.

سينطلق "سباق الأفكار التقنية لشباب عمان" يوم الجمعة الموافق ١٤ ديسمبر ٢٠١٨ م في تمام الساعة ٩:٠٠ صباحا، والذي سيبدأ بجلسات عمل مكثفة "Bootcamp" لتطوير الأفكار تقدمها شركة جوجل "Google " للمشاركين، وستتخصص الجلسة الأولى في التفكير التصميمي "Design Thinking" وهو ما يختص ببحث المشكلات وتحليل المعلومات، واقتراح الحلول من خلال خطوات علمية متكاملة. تليها جلسة بعنوان نموذج العمل التجاري "Business Models"، والتي يتم من خلالها شرح آلية عمل المشروعات وكيفية إيجاد القيمة المضافة في الخدمة أو المنتج التي تقدمها أي مؤسسة أو شركة، واستراتيجيات العمل وعمليات التشغيل وغيرها من القضايا التي يحتاجها المشاركين في هذه المرحلة حتى يستطيعوا الانتقال بأفكارهم لمرحلة أكثر نضجا لتحويل الأفكار إلى بذور مشاريع ناشئة يمكنها النمو والاستدامة. ثم ستقدم جلسة عمل مخصصة عن التعامل مع نماذج العمل الأولية "Prototype" وهو ما سيساعد المشاركين على تكوين تصور أكثر وضوحا أمام لجان التقييم.

ولأن كل الأفكار التي قدمت هي أفكار تقنية بالمقام الأول أو معتمدة على تقنية من تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، فستقدم جلسة خاصة عن الأثر الذي تقدمه الحلول التقنية سواءً على المجتمع أو الأعمال. في الفعالية يجتمع أكثر من ٦٠٠ رائد ورائدة أعمال محتملين، فستقدم جلسة عمل تخص السمات الشخصية والقيادية لمؤسسي المشاريع الناشئة، بعدها ستقدم جلسة عن كيفية عرض أفكار المشاريع الناشئة أمام لجان التقييم، حيث سيتعلم المشاركون أهم المهارات الضرورية للعرض والتقديم والإقناع.

ومعلقاً على أهمية هذه الفعالية للربط بين المرحلة الأولى والمرحلة الثانية من البرنامج، قال سعادة الدكتور: "إن كل من أكمل المرحلة الحالية من البرنامج يمثلون كنزا ثمينا نعول عليه كثيراً للمستقبل، ومن هذا الكنز سنختار مجموعة منهم ممن أكملوا متطلبات المرحلة الأولى، وقدموا أفكاراً تقنية تنافسية ومبتكرة تتوافق مع معايير الترشيح والتنافس للمشاركة في المرحلة الثانية من البرنامج من خلال فعالية "سباق الأفكار التقنية لشباب عُمان"،  والذي يعتبر أكبر تجمع لأفكار مشاريع تقنية في السلطنة ،  وسيتم عرض الأفكار على لجان تحكيم  من الخبراء العمانيين والدوليين المتخصصين في المجال التقني والريادي،  والجدير بالذكر أن الخبراء العمانيين الذين سيشاركون في لجان التحكيم معظمهم من أعضاء منتدى عمان للأعمال من خريجي البرامج الوطنية من القطاعين الحكومي والخاص تعزيزا للعمل المشترك بين القطاعين وتأسيساً على الإنجازات السابقة للبرامج الوطنية التي نالت المباركة السامية لحضرة صاحب الجلالة سلطان البلاد المعظم – حفظه الله ورعاه- وأشرف عليها ديوان البلاط السلطاني،  بغية تعظيم الأثر والمردود العام من تلك البرامج".

وبعد انتهاء الجلسات التدريبية المكثفة سيبدأ التنافس بين المشاركين ،والذي يستمر لمدة ١٨ ساعة، سيعمل كل مشارك خلالها بشكل فردي على تطوير فكرته التي سيعرضها، مراعين عامل الوقت وجودة تطوير الأفكار. كما ستكون رحلة التنافس تجربة استثنائية سيحصل فيها المشاركون على توجيه ومساعدة من أكثر من 70 موجها من السلطنة والعالم، حيث ستستقطب الفعالية هؤلاء الموجهين العالميين الذين يتمتعون بقدر عالٍ من الكفاءة وتجربة طويلة في عالم الشركات التقنية الناشئة وتقنيات الثورة الصناعية الرابعة. ويعمل الكثير من هؤلاء المقيمين والموجهين على مشاريعهم الخاصة، أو في شركات عالمية مرموقة، يزاملهم مقيمين وموجهين من داخل السلطنة لهم باع طويل في ذات التخصصات التقنية وريادة الأعمال جلهم من خريجي البرامج الوطنية وأعضاء منتدى عمان للأعمال.

سيستمر التنافس بين المشاركين حتى اليوم التالي - الجمعة ١٥ ديسمبر ٢٠١٨ - حيث سيقوم فيه المشاركون بعرض أفكارهم مباشرة ووجهاً لوجه أمام اللجان المختصة لتقييم تلك الأفكار واختيار الأفضل منها وذلك من خلال نظام تقييم صارم ومنصف يعتمد على مرحلتين، سيتم بنهايتها اختيار أفضل مئة فكرة من الأفكار المتقدمة وذلك اعتماداً على عدد من المعايير كتلك المتعلقة بمدى أصالة الفكرة وإبداعها، وإمكانية تطبيقها، وغيرها من المعايير المحددة والمعلنة للمشاركين بشكل مسبق.

بعد فعالية "سباق الأفكار التقنية لشباب عمان" ستدخل أفضل ١٠٠ فكرة إلى مرحلة جديدة، يحصل فيها المشاركون على برنامج تدريبي مكثف ومسرعات الأعمال داخل السلطنة وخارجها مع مؤسسات أكاديمية وتعليمية متخصصة في عالم الشركات التقنية الناشئة وريادة الأعمال.

وعن المرحلة الثانية من مسار الشباب تحدث سعادة الدكتور علي بن قاسم بن جواد – مستشار الدراسات والبحوث بديوان البلاط السلطاني ، رئيس البرنامج الوطني لتنمية مهارات الشباب –قائلا: "سيخضع الـ 100 مشارك إلى تجارب عالمية لتعزيز قدراتهم الفنية ومهاراتهم الريادية، وكذلك تطوير أفكار مشاريعهم التقنية، وتحويلها إلى منتجات أو خدمات تخدم المجتمع والاقتصاد الوطني،  وسيتم تنفيذ المرحلة الثانية في داخل السلطنة وخارجها في كل من سنغافورة وسويسرا ، بالتعاون مع نخبة من المؤسسات التعليمية المرموقة".

ويحقق البرنامج الوطني لتنمية مهارات الشباب العديد من الأهداف الوطنية أهمها تتمثل ببناء مجتمع من رواد الأعمال العمانيين الذي سيوطنون أهم تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في السلطنة من خلال منتجات وشركات سيقدمونها كنتاج لرحلة معرفية قدمت بمستويات عالمية، ركزت على السوق العماني واحتياجاته.