06/03/2019

ختام ورش العمل المكثفة ل ١٠٠ مشارك في البرنامج الوطني لتنمية مهارات الشباب

ختام ورش العمل المكثفة ل ١٠٠ مشارك في البرنامج الوطني لتنمية مهارات الشباب

يستعد البرنامج الوطني لتنمية مهارات الشباب بديوان البلاط السلطاني للبدء في الوحدة الثانية من المرحلة الثانية بمسار الشباب والتي تشمل إرسال 100 مشارك في البرنامج إلى ثلاث من أفضل الجامعات العالمية في التكنولوجيا وتقنيات الثورة الصناعية الرابعة وذلك ضمن رحلة إعداد 100 شاب عماني ليكونوا قادرين على الاستفادة من تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، وتأسيس 100 شركة تقنية ناشئة تخدم المجتمع المحلي والعالمي وتدعم الاقتصاد الوطني وتوطّن التقنيات الحديثة، وذلك من خلال رحلة تعليمية وعملية داخل وخارج السلطنة بالشراكة مع عدد من المؤسسات العالمية والمحلية.

يأتي هذا بعد أن اختتم البرنامج مؤخرًا الوحدة الأولى والتي التحق خلالها المشاركون في ورش عمل مكثفة Bottcamp لمدة ثلاثة أيام تبعها قضاء أربعة أيام في تحدي التخييم والمشي في رمال الشرقية. وتعتبر هذه الوحدة أولى الخطوات في رحلة

نفذ ورش العمل المكثفة ثلاثة جامعات رائدة في الثورة الصناعية الرابعة ستكون مسؤولة عن متابعة المشاركين ومشاريعهم في الفترة المتبقية من البرنامج ، حيث ركزت الورش على تعريف المشاركين بريادة الأعمال ووضع نموذج العمل التجاري Business Model Canvas لمشاريعهم وتقسيم السوق Market segmentation وتحديد الفئات المستهدفة وكذلك تصميم القيمة المقدمة Value Proposition Design، وتعرفوا كذلك على منهجية Lean Startup والتمويل النماذج الأولية Prototype Crowdfunding، كما قام المشاركون بتعلم وتطبيق التفكير التصميمي Design Thinking  بشكل عملي من خلال التوجه إلى الموج- مسقط وجراند مول وعمل استبيان للشرائح المستهدفة من مشاريعهم. كذلك تعرف المشاركون على الفعاليات والأنشطة التي تنتظرهم لدى ذهابهم إلى سنغافورة أو سويسرا لمدة أسبوعين والتي سيعملون خلالها في مسرعات لتطوير الأعمال لبلورة أفكار مشاريعهم التقنية وإعداد خطط العمل، وخطط التنفيذ والتمويل والتسويق كما ستكون فرصة مميزة للإطلاع على التجارب والمشاريع الدولية التي تعتمد على مهارات وقيّم الثورة الصناعية الرابعة.  كما زار مجموعة من الرؤساء التنفيذيين وأعضاء منتدى عمان للأعمال ورش العمل المكثفة ليستمعوا لأفكار مشاريع المشاركين بهدف معرفة فرص الاستثمار فيها ومساعدة الشباب في تحويلها لمنتجات وخدمات على أرض الواقع.

وهذا ما يعطي للمسار بعدا آخر في الاقتراب من سوق العمل بشكل أكبر، ووضع مشاريع المشاركين على طاولة النقاش أمام مختصين من قطاعات متعددة في عالم الأعمال، وهو ما من شأنه الارتقاء بمشاريع المشاريكين وتجويدها لتواكب متطلبات الأسواق والمستثمرين مستقبلا.

وبعدما أكمل المشاركون ورش العمل المكثفة اتجهوا إلى رمال الشرقية مع أوتورد باوند عمان لقضاء أربعة أيام هناك في أنشطة عززت من مهاراتهم القيادية وبناء روح العمل الجماعي ومهارات حل المشكلات واتخاذ القرارات لديهم، حيث كان على المشاركين خوض تجربة المشي لساعات طويلة يوميا، لمسافة تصل إلى 10 كيلومتر في اليوم وهم يحملون مستلزماتهم الشخصية والتي يصل وزنها إلى 10 كيلوجرامات، بالإضافة إلى الاعتماد على أنفسهم في تجهيز طعامهم ومكان مبيتهم، كذلك تخللت الرحلة العديد من الأنشطة التفاعلية التي هدفت إلى تعزيز روح العمل الجماعي لدى المشاركين، وقدرتهم على تحديد أولوياتهم في القرارات التي يتخذونها، وتوزيع مواردهم لتعظيم الاستفادة منها.

وقد تم توزيع المشاركين في البرنامج إلى ثلاثة مجموعات بحسب الجامعة العالمية التي ستكون مسؤولة عن متابعتهم للفترة المتبقية من البرنامج، حيث  أشرفت جامعة نانيانج التكنولوجية في سنغافورة  (NTU) Nanyang Technological University على المجموعة الأولى من المشاركين، والتي صنفت كأفضل جامعة حديثة عالميًا (للجامعات التي دون 50 عامًا) للسنة الخامسة على التوالي، كما أن الجامعة سُميّت من قبل التصنيف العالمي للجامعات الصادر من مجلة تايمز للتعليم العالي  كأسرع جامعة حديثة نموًا في 2015. أما المجموعة الثانية من المشاركين فكانت مع جامعة سنغافورة الوطنية The National University of Singapore (NUS) والتي حصلت على المركز الـ11 في التصنيف العالمي للجامعات (QS)  لعام 2019، كما وضعها التصنيف العالمي للجامعات الصادر من مجلة تايمز للتعليم العالي في المركز 22 عالميًا لعام 2018، وتعتبر الجامعة الأولى على مستوى آسيا في كلا التصنيفين.  فيما أشرفت الكلية التقنية الفيدرالية بلوزان سويسرا Ecole Polytechnique Federal de Lausanne على المجموعة الأخيرة من المشاركين، وقد وضع التصنيف العالمي للجامعات (QS) الكلية في المركز 12 عالميًا لـ 2017/2018، كما وضعها التصنيف العالمي للجامعات الصادر من مجلة تايمز للتعليم العالي في المركز 11 عالميًا في الهندسة والتكنولوجيا لـ 2017/2018، وتعتبر من أفضل خمس جامعات في الهندسة والتكنولوجيا على مستوى أوروبا.

وأما تحدي التخييم والمشي في رمال الشرقية فقد تم تنفيذه بإشراف من مؤسسة أوتورد باوند عمان وهي مؤسسة متخصصة في التدريب على مهارات التواصل والقيادة والعمل الجماعي، وهي جزء من أوتورد باوند العالمية التي تمتد خبرتها في هذا المجال لأكثر من ٧٥ عاما.

وقال قيس بن راشد التوبي مشرف البرنامج الوطني لتنمية مهارات الشباب "إن الورش المكثفة وفرت للمشاركين الأساسيات الضرورية للبدأ في العمل على مشاريعهم، وأن المشاركين سيواصلون تطوير أفكارهم بشكل مستمر حتى سبتمبر المقبل حيث يتخرجون من البرنامج وهم جاهزون لإطلاق 100 شركة تقنية ناشئة، أما تحدي التخييم والمشي في رمال الشرقية فقد كانت تجربة فريدة ساهمت في وضع المشاركين في ظروف مختلفة تطلبت منهم الجرأة في اتخاذ القرار ومشاركة لحظات مليئة بالتحديات والصعوبات خارج نطاق الراحة لديهم والعمل مع الآخرين كفريق عمل؛ وهي المهارات التي سيحتاجونها مستقبلًا كذلك كرواد أعمال".

كما أبدت البروفيسورة جيجي وانج من جامعة سنغافورة الوطنية إعجابها بمستوى المشاركين في البرنامج وأدائهم في ورش العمل المكثفة مضيفةً أنه "كلي ثقة في أن المشاركين سيتمكنون من إطلاق مشاريعهم التقنية الناشئة في مختلف المجالات، وأنهم سيكونون قدوة حسنة للشباب في سلطنة عمان".

يذكر أن المرحلة الثانية من مسار الشباب  تتكون من ثلاث وحدات، فبالإضافة إلى الورش المكثفة والمخيم التدريبي في الوحدة الأولى فسيكون هناك الوحدة الثانية والتي تستمر لمدة أسبوعين في سنغافورة وسويسرا، حيث سيعمل المشاركون في مسرعات لتطوير الأعمال لبلورة أفكار مشاريعهم التقنية وإعداد خطط العمل، وخطط التنفيذ والتمويل والتسويق. كما سينخرط المشاركون في تجارب ابتكارية جديدة وسيحصلون على فرصة لاستكشاف التجارب الدولية. وفي شهر سبتمبر القادم ستبدأ الوحدة الثالثة من المرحلة الثانية والتي سيقوم المشاركون فيها بعرض مشاريعهم على الجهات الاستثمارية والتخرج من البرنامج.

يشار إلى أنّ البرنامج الوطني لتنمية مهارات الشباب يستهدف ثلاثة آلاف من الشباب العُماني من مختلف محافظات السلطنة بين الفئة العمرية (15 – 29 سنة) على مدى سنتين بهدف تمكينهم وتزويدهم بالقيم والمهارات والمعارف اللازمة للنجاح في ميادين العمل المستقبلية كي يكونوا متمكنين من تقنيات الثورة الصناعية الرابعة.